محمد سعود العوري
7
الرحلة السعودية الحجازية النجدية
وإن شرا فشر » كما جاء في الخبر عن سيد البشر عليه الصلاة والتسليم من اللّه الكريم . ثم ودعت الحرم القدسي الذي تعشقه نفسي ، وأزمعت السرى إلى أم القرى في يوم الاثنين الموافق الثالث عشر من شهر ذي القعدة الحرام سنة سبع وأربعين وثلمائة وألف من هجرة صاحب المجد والشريف صلى اللّه عليه وسلم الفصل الخامس في وصف القطار فامتطيت جواد القطار في أول النهار وظني حسن في اللّه أن يغفر لي تلك الأوزار وأن يحشرني في زمرة الأبرار وأن يبعد عني الأشرار ما دمت في هذه الدار وأن يحفظني وذريتي وأهلي وعشيرتي من الشيطان الرجيم خصوصا ولدي الفاضل مصطفى فاضل الوحيد وأنجاله سعود وأسعد وكريمته يسرى الميسرة تتلاوة كتاب اللّه المجيد وأن يعيذني وإياهم من كيد الحاسدين الذين « يحسدون الناس على ما آتاهم اللّه من فضله » ولا ريب في أن الحسد حسك من تعلق به ؟ ؟ ؟ علك . وللّه در الحسد ما أعدله ، بدأ بصاحبه فقتله هم يحسدوني وشر الناس كلهم * من عاش في الناس يوما غير محسود إذ لا يسود سيد بدون ودود يمدح ، وحسود يقدح وإذا أراد اللّه نشر فضيلة * طويت أتاح لها لسان حسود « أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ » ثم إن ذلك الجواد شرع يطوي البراري والقفار وكأني به قد طار على أحنحة أشواقي إلى المحصب والعقيى ؟ ؟ ؟ والبيت العتيق مع السكينة والوقار